في شهر فبراير من عام 2005م زار ليبيا وفداً من الكونجرس العالمي الامازيغي العالمي برئاسة الأستاذ قاسم لونيس رئيس الكونغرس في ذلك الوقت ، بدعوة من الطاغية المقبور معمر القذافي في محاولة فاشلة منه لا احتواء هذه المنظمة .. وكعادته دائما ولجس نبض ضيوفه ومعرفة الي اي مدى يمكن احتوائهم وشراء ذممهم ، يبدا لقاءاته متعالياً متكبرا متعجرفا بطريقة هجومية واستفزازيه ، وهذا ما حدث في لقائه بوفد الكونجرس الامازيغي في خيمته بباب العزيزية .
فرغم حفاوة الاستقبال التي حضي بها الوفد خارج الخيمة ، الا ان ماحدت داخلها كان مختلف تماماً ، بدا القذافي الجلسة موجها كلامه للأستاذ بلقاسم لونيس قائلاً .. انا غير مرتاح لمنظمتكم لأنها تعمل وفق أجندة خارجية ومسيطر عليها من قوى غربية معادية وخصوصا من فرنسا .. فرد عليه لونيس قائلا اعطني دليلاً واحداً على هذا الاتهام …
• القذافي : وجود مقركم في فرنسا اكبر دليل ..
• لونيس : اعطنا مقراً في طرابلس ودعنا نعمل بحرية كما نعمل في فرنسا دون اي شروط ودون اي توجيهات سوف ننتقل غدا الي مدينة طرابلس ونعمل من هنا … ثم لماذا ترى إننا نعمل وفق أجنده خارجية في رائك ؟.
• القذافي : لتخريب البلاد وتدميرها .
• لونيس : خلال تواجدي في طرابلس رأيت الحدائق مهملة وعشبها جاف ورأيت الطرق مكسورة ، والبنية التحتية ليست في المستوى ، هل هذه الأشياء بسبب أجندات خارجية ؟ .. بالتأكيد لا .. الحكومات هي من خربت وليس الأجندات الخارجية فبلدننا لا تحتاج الي أجندات خارجية لكي تخربها لان من فيها يكفي لتخريبها .. بعد هذا الرد حدث تململ في الجلسة وتضايق الحضور .. الا ان الطاغية لم يفقد الآمل في احتواء الكونجرس باحتواء رئيسه .. فقال له أولا لا يوجد عندنا امازيغ في ليبيا ، وثانيا حتى وان وجدوا لايشكلون سوى نسبة قليلة بالنسبة لبقية السكان العرب سوى في ليبيا او خارجها ، يعني ادا أجرينا استفتاء عن حقوقكم لاتحصلون على شي لأنكم أقلية صغيرة …
• فرد عليه الأستاذ لونيس بكل هدوء وتبات كعادته دائما بقوله … رغم انني متأكد من وجودهم ولكن هيا نذهب الي
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ